بسم الله الرحمن الرحيماللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعداءهم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اطلعتُ على جوابكم المنشور في موقعكم حول وحشي بن حرب، ولاحظتُ ما ذكرتموه من أنه انضم إلى الطغاة الثلاثة وعمل لديهم، وكذلك ما أشرتم إليه من أنه قضى حياته في السكر والعربدة حتى مات جراء ذلك. فأحببتُ أن أستفسر منكم: ما هي المصادر التي تثبت هذه الأمور؟ وهل وردت هذه التفاصيل في كتب معينة يمكن الرجوع إليها للتحقق منها؟ جزاكم الله خيرًا على جهودكم، ووفقكم لخدمة محمد وآل محمد عليهم السلام.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين
جواب المكتب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى رحيل سيدتنا أم المؤمنين خديجة بنت خويلد صلوات الله عليها، ولعنة الله على مبغضيها.
ذكر ذلك في كتب السيرة كسيرة ابن هشام قال: بلغني أن وحشيا لم يزل يُحدُّ في الخمر حتى خُلِع من الديوان، فكان عمر بن الخطاب يقول: قد علمت أن الله لم يكن ليدع قاتل حمزة! (البداية والنهاية لابن كثير ج٥ ص٣٦٦)
وجاء في تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج٦٢ ص٤٠٤: أخبرنا عبد الصمد بن سعيد القاضي قال في تسمية من نزل حمص من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله: وحشي بن حرب الحبشي .. ومات بحمص في بركة من خمر، وهو أول من ضُرب في الخمر.
وفي السنن الكبرى للبيهقي ج٩ ص١٦٥: عن جعفر بن عمرو الضمري قال: خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار إلى الشام فلما قدمنا حمص .. قلنا لو مررنا بوحشي فسألناه عن قتل حمزة فلقينا رجلا فذكرنا ذلك له فقال هو رجل قد غلب عليه الخمر فإن أدركتماه وهو صاحٍ لم تسألاه عن شيء إلا أخبركما وإن أدركتماه شاربا فلا تسألاه، فانطلقا حتى انتهينا إليه قد ألقي له شيء على بابه وهو جالس صاح … إلخ.
وفقكم الله لمراضيه.
مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى
9 شهر رمضان 1447 هجرية