17 شعبان المعظم 1447
في حادث وحشي جديد أسفر تفجير إرهابي في مسجد السيدة خديجة الكبرى (عليها الصلاة والسلام) في العاصمة الباكستانية إسلام آباد عن استشهاد أكثر من 30 شخصا وإصابة نحو 100 من المؤمنين الشيعة أثناء أدائهم صلاة الجمعة اليوم، وقد امتلأ مدخل المسجد حيث وقع التفجير الغادر بالأشلاء والدماء.
سماحة الشيخ الحبيب إذ يعبِّر عن إدانته الشديدة للحادث فإنه يحمِّل الحكومة الباكستانية مسؤولية الفشل في تأمين المساجد والحسينيات والمراكز الشيعية حيث تتكرر هذه الحوادث الإجرامية البشعة ولا تكاد تتوقف، مجددا مناداته بأن يتولى الشيعة حماية أنفسهم بأنفسهم ما دامت السلطات عاجزة، وذلك بأن ينتدبوا شبابهم للدخول في دورات أمنية خاصة تؤهلهم لتولي هذه المسؤولية باقتدار وفرض واقع قوة جديد على الأرض.
كما يحمِّل سماحته المتصدِّرين من بقايا الطائفة البكرية مسؤولية سقوط الأرواح البريئة واستمرار سفك الدماء الطاهرة لما يستمر عليه هؤلاء المتصدرون من شحن وتحريض على استهداف المسلمين من أتباع أهل بيت النبوة (عليهم السلام). ولا يعفي سماحته من يصنفون أنفسهم بالمعتدلين من بقايا هذه الطائفة نظرا لأن اعتدالهم المزعوم لم يبلغ التأكيد على التعايش مع الشيعة واحترام حقهم العقدي والفكري في تصنيف شخصيات كأبي بكر وعمر وعائشة في خانة النفاق وأن هذه المسألة الخلافية لا تبيح سفك دمائهم، فتبقى هذه المسألة تستفز الإرهابيين والمعتوهين للإقدام على كل هذه الجرائم الوحشية لما يسمعونه من متطرفيهم ومعتدليهم على السواء من مبالغة في تعظيم هذه الرموز وكأنها محور الإسلام والمائز بين الكفر والإيمان! أضف إلى ذلك طبيعة التنشئة البكرية والنفسية العامة لدى أبناء هذه الطائفة المنغلقة على ذاتها والمتعصبة لآرائها والهمجية في أفعالها والعدوانية في سلوكياتها.
سماحته يبتهل إلى المولى القدير بأن يتغمد شهدائنا الأبرار بواسع رحمته ويجمعهم بسيد النبيين وآله الغر الميامين (عليهم الصلاة والسلام) في أعلى عليين، وأن يمن على المؤمنين المصابين بالشفاء العاجل، وأن يلهم الثكالى وذوي الشهداء الصبر والسلوان. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى
بتاريخ 17 شعبان المعظم 1447
6 فبراير شباط 2026
صورة من البيان: